ابن النفيس

400

الشامل في الصناعة الطبية

وجميع هذه الأنواع فإنها قد تعتصر « 1 » ، فيكون لها ثفل « 2 » وعصارة ؛ فلذلك جوهر الكمون لا بد « 3 » وأن يكون فيه مائية ، وأرضية ، ونارية « 4 » . أما المائية فهي ما تظهر « 5 » فيه من العصارة ، وأما الأرضية فهي ما يحصل من الثفل « 6 » ، وأما النارية فيدل عليها ما في طعمه من الحرافة . وتقدر « 7 » هذه النارية في أنواعه بقدر ما في كل منها من الحرافة . وأما الأرضية فهي في الكمون مختلفة ؛ وذلك لأن بعضها بارد ، وهو الذي به يظهر « 8 » في الكمون القبض ، وبعضها محترقة « 9 » مرة ، وهي التي يظهر « 10 » بها في ذلك النوع من الطعم التابع « 11 » لتلك الأرضية ؛ فلذلك الكمون الكرماني تكثر فيه النارية والأرضية المرة ؛ لأن طعم هذا النوع شديد الحدة . والحرافة ظاهرة « 12 » المرارة . والقبض في جميع أنواع الكمون يسير ؛ فلذلك

--> ( 1 ) غ : تضمر . ( 2 ) غ : تفل . ( 3 ) غ : للمد . ( 4 ) يلاحظ هنا أن العلاء يتكلم عن الكمون وهو بعد على حاله الطبيعي ، قبل أن ، يجفف بالنار على نحو ما يعرفه الناس . ( 5 ) : يظهر . ( 6 ) غ : التفل . ( 7 ) غ : وسنفدر . ( 8 ) ن : يطهر . ( 9 ) ن : محرقه . ( 10 ) ن : يطهر . ( 11 ) غ : البابع . ( 12 ) ن : طاهرة .